نجاح الطائي
313
السيرة النبوية ( الطائي )
جاء عن الامام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام « 1 » : « لا يقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء إلّا أولاد الزنا » « 2 » . امتناع البعض عن المشاركة في مراسم جثمان النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد ما قبض رسول اللّه جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله في الله عزاء من كل مصيبة و . . . والسلام عليكم . قال علي عليه السّلام : هل تدرون من هذا ؟ قالوا : لا . قال : انه الخضر عليه السّلام . « 3 » وأوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا أن يغسله فقال علي عليه السّلام : أخشى ألاأطيق ذلك فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انك ستعان من الملائكة ومات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجر علي بن أبي طالب عليه السّلام في بيت فاطمة وغسله علي عليه السّلام لوحده ! « 4 » . وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدفنه في المكان الذي يموت فيه فدفن في بيت فاطمة عليها السّلام . وبعد ما استشهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع عمر وعثمان وابن الجراح وأتباعهم من الأعراب دفن جثمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في يومي الاثنين والثلاثاء بحجة عدم موته ، وفي يوم الثلاثاء عصرا جاء أبو بكر من السنح ، فسمحوا لبني هاشم بغسل ودفن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليشغلوهم ويذهبوا هم لاغتصاب الخلافة الإلهية ، فلم يشتركوا في مراسم جهازه ، وتأخر دفنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ليلة الأربعاء « 5 » . ولقد ابتعد الحزب القرشي عن المشاركة في مراسم تشييع خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة لانتخاب فرد من أفرادهم خليفة للمسلمين . فلم يحضر أبو بكر وعمر غسل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتشييعه والصلاة عليه ودفنه ! والدليل :
--> ( 1 ) والصادق عليه السّلام من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن ناحية الام ينتسب إلى القاسم بن محمد بن أبي حذيفة ولا ينتسب إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر . ( 2 ) العلل ص 31 ، البحار ، المجلسي 27 / 240 ، كامل الزيارة ص 78 ، قصص الأنبياء ( مخطوط ) . ( 3 ) مجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي 9 / 35 . والكافي للكليني 3 / 221 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 2 / 277 ط . دار صادر بيروت ، مختصر تاريخ دمشق 2 / 382 ، 393 دلائل النبوة ، البيهقي 7 / 243 ط دار الكتب العلمية - بيروت . ( 5 ) الطبقات 2 / 273 ، طبعة دار صادر - بيروت .